حبيب الله الهاشمي الخوئي
288
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
اللغة ( جوهر ) كلّ شيء جبلَّته المخلوق عليها يقال : جوهر الثوب جيّد وردىّ ونحو ذلك - مجمع البحرين . الاعراب في تقلَّب الأحوال ، ظرف مستقر خبر مقدّم ، وعلم مبتداء مؤخّر ، وهو مصدر من المبنىّ للمفعول مضاف إلى النائب عن الفاعل ، أي يعلم جواهر الرّجال في تقلَّب الأحوال . المعنى الأحوال الطارءة على الانسان مختلفة ، منها موجبة للسرور ، ومنها موجبة للألم والنفور ، فمواجهة الانسان مع كلّ حال تؤثّر فيه أثرا خاصّا ، والنفوس مختلفة تجاه هذه التأثّرات والانفعالات ، فمنها ما تتأثّر من المناظر الشهوية أكثر ومنها ما تتعلَّق بالأموال أكثر ، ومنها ما تتوجّه إلى الجاه ، فالتجربة محك لجوهر كلّ فرد من الأفراد ، وتقلَّب الأحوال بوتة يذوب فيه جوهره ويخرج منها ذهبا أو فضة أو رصاصا أو غيره ، والنّاس معادن كمعادن الذّهب والفضّة . الترجمة فرمود : گوهر مردان در آزمايشگاه ديگرگونى أحوال معلوم مىشود . دگرگوني حال ووضع زمان نشان مىدهد گوهر مردمان السابعة بعد المائتين من حكمه عليه السّلام ( 207 ) وقال عليه السّلام : حسد الصّديق من سقم المودّة . المعنى الصّديق السّليم من يرى نفع الصّديق نفعه ، وضرّه ضرّه ، ونعمته نعمته ، وعلى هذا المنوال ، وهو الَّذى قال عليّ عليه السّلام لابنه الحسن : يا بنىّ ابذل نفسك ومالك